الثعلبي

290

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر ، قال : ( فأين هول المطلع فأين ضيق القبر وظلمة اللحد فأين القيامة والأهوال ) فعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ثم لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجّة الوداع نزلت عليه في الطريق " * ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) * ) إلى آخرها فسمّى آية الصيف . ثم نزل عليه وهو واقف بعرفة " * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ) الآية فعاش بعدها أحداً وثمانين يوماً ، ثم نزلت عليه آيات الربا ، ثم نزلت بعدها " * ( واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله ) * ) وهي آخر آية نزلت من السماء ، فعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها أحدا وعشرين يوماً . قال ابن جريج : تسع ليال . سعيد بن جبير ومقاتل : سبع ليال ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل حين زاغت الشمس سنة أحدى عشرة من الهجرة وأحدى من مُلك أردشير شيرون بن أبرويز بن هرمز بن نوشروان . ( * ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُم كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الاُْخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْئَمُواْ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَالِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ) 2 " * ( يا أيُّها الذين آمنوا إذا تداينتم ) * ) قال ابن عباس : لمّا حرّم الله الربا ، أباح السلم ، فقال : " * ( يا أيّها الذين آمنوا إذا تداينتم ) * ) أي داين بعضكم بعضاً ، والدين ما كان مؤجّلاً والعين ما كان حاضراً ، يقال : دان فلاناً يدينه ، إذا أعطاه الدين فهو دائن ، والمعطا مدين ومديون . قوله " * ( إذا تداينتم ) * ) يدخل فيه الدين والنسيئة والسلم وما كان مؤجّلاً من الحقوق . فإنّما قال : " * ( يدين ) * ) والمداينة لا تكون إلاّ بدين لأنّ المداينة قد ( تكون ) مجازاة وتكون معاطاة فأبان ذلك وقيّده بقوله " * ( بدين ) * ) . وقيل : هو بمعنى التأكيد كقوله : " * ( ولا طائر يطير بجناحيه ) * ) وقوله : " * ( فسجد الملائكة